حرفٌ، ضوءٌ .. وحياة

ومضاتُ آيات

22 أغسطس, 2009

السلام عليكم ..

الحمدلله الذي بلغني وإياكم الشهر .. أسأله أن يتِمّ علينا النعمةَ بالقبول و التوفيق للمزيد من الخير ..

أثناء إقبالنا على مأدبة الله – القرآن الكريم – في هذا الشهر، نسعى لختمه أو قراءة أكثر قدر نستطيعه منه، تستشعر نفوسنا جمال و قوة آياتٍ معينة، نسمعها أو نقرأها؛ فنظن أنها المرة الأولى! مأخوذين مدهوشين بمعجزة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.

فكرتُ أن أسجل هذه الومضات .. هذا الإحساس المدهش، فربما عدنا إليه في يوم فقد أو غفل فيه وجداننا؛ فكانت الإنابة والتفكر.

سأعرض ما يتيسر لي عرضه هنا من هذه الخطرات، وسأكون سعيدة جدا إنْ شاركتني، أيّا كانت المشاركة.

بسم الله الرحمن الرحيم

” إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ”

ليتني أستطيع رسم ما تتمثله مخيلتي حين أقرأ هذه السورة، من جمال و جلال، رسولُ الله يقف و تقف أمامه و تحت ناظريه وفودٌ كادت تملأ وادٍ اكتظّ  فيه الخير والرحمة حتى فاضا من جوانبه. بشائر النصر بعد التعب والعناء، بعد التكذيب و العداء … بعد فراق الوطن و تخذيل القريب والبعيد .. يأتي النصر، و تبلغ كلمة الله القلوب فتستوطنها و تخلق من حامليها جنودا لله، خلفاءه في الأرض!
يقشعر جسدي عندما أتمثّل هذا المنظر، لكن ما يكثف هذا الإحساس هو هذا التوجيه الرباني الذي ماحاد عنه الرسول صلى الله عليه وسلم قيد شعرة، التسبيح و الحمد والاستغفار، سيْماء الأنبياء و صفوة الخلق في تواضع لا تشوبه شائبة .. في استغفارٍ يزيل أي ّ كدر لحق بمعاناة انتظار النصر من استبطاء أو خدر عزيمة، واستغفار يقضي على أي محاولة شيطانية في بثّ الكِبر أو نسب هذه النعمة لغير من سبّبها و قدّرها.
ثم هذا النعي اللطيف لرسول الله، أنْ قد أديت الأمانة ونصحت الأمة، وجاهدتَ في الله حق الجهاد .. حزين نعم، لكنه حزنُ فراقٍ مؤقت ليس إلاّ، اللهم اجعلنا ممن يلحق به على الحوض، بلا تبديل في سنته ولا تغيير ..
يارب.

هلّ هلاله

21 أغسطس, 2009

جميلٌ اليوم، بركة تعقبها بركة .. والبشائر تدنو لقلوب تستمطر رحمة الخالق.

اللهمّ كنْ لنا خير مجير، من سوءٍ يمليه علينا الهوى، ومن سوء تزينه أبالسة الجن والإنس .. اغفر وارحم يارب .. اغفر وارحم، واجعل لنا من أمرنا رشدا.

مبارك علينا وعليكم الشهر أيها القرّاء الطيبون .. (f)

» الصور لمصورين من وكالات مختلفة، للرجوع لأسمائهم من هنا.

مؤتمر فور شباب

24 يوليو, 2009

السلام عليكم




سأكون بعون الله في البحرين هذا الأسبوع، لحضور مؤتمر فور شباب الأول “إخاء وبناء”.

سأدون الخطوط العريضة لكل يوم في هذه التدوينة إن شاء الله.
وبالعريض أحدد الدورات والفقرات التي نقشت فيّ شيئا!

conf_schedule

اليوم الأول:
• حفل الافتتاح (كلمات المنظمين – أناشيد من فرقة أمواج البحرين – تدشين موقع فور شباب )
• محاضرة هذه تجربتي لـ د.أحمد توتنجي.

اليوم الثاني السبت:
• محاضرة و ورشة المسؤولية الاجتماعية للشركات / د.عماد الجريفاني.
• البناء العلمي للشباب / د.سمير فخرو.
• مدخل إلى الحداثة الغربية / د. مصطفى الحسن.
• تسويق المشاريع التطوعية / أ.قسورة الخطيب.

اليوم الثالث الأحد:
• الإعلام الفضائي الإسلامي شباب التجربة وتجربة الشباب / أ.أحمد ابوهيبة.
• جولة سياحية ( متحف البحرين الوطني + أحد مجمعات التسوق).
• مهارات البحث على الانترنت / د.علي الشاويش.
• ورشة التكوين الثقافي للشباب / أ. مصطفى الحبابي.

اليوم الرابع الاثنين:
• البناء الفكري / د.علي بادحدح.
• التجربة اليابانية في النجاح / د.عبدالرحمن العصيل.
• ورشة العمل التطوعي، متعة المشاركة / د.سالم الدّيني.

• عرض فيلم “عزازيل” الانتاج السينمائي الأول لقناة فور شباب.
• الكسب المشترك / د. علي أبو الحسن.

وغدا يوم آخر … =)

اليوم الخامس الثلاثاء:

  • زيارة المكتبة الوطنية وهذه حصيلتي:
dsc00319-medium
  • زيارة لحلبة سباق الفورملا1 في البحرين:
4shbab
  • نحو مدونة حقوق وتعهدات الشباب العربي / د.عبدالحليم زيدان.
  • ورشة إعداد برنامج تلفزيوني / أ.أحمد أبوهيبة.
  • فقرة إنشادية / عبدالعزيز عبدالغني.

أكمل قراءة التدوينة »

عهد جديد ..

23 يوليو, 2009

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

مساؤكم عاطر، حافل بكل ما يُسعد و يرضي و يُحمَد عليه من نِعم و ألطاف.

إطلالة تأخرت كثيرا، تعود بها ” ضوء، حرف .. وحياة” أخيرا ..

بحلة جديدة، تصاحبها عودة إلى التدوين المنتظم بعون الله.

أشكر جزيل الشكر العزيزة أوتار، التي أسبلت على المكان هذا الرداء الجميل .. أشكر لها صبرها و مساعدتها، لا عدمتكِ عزيزتي.

أشكر الصديقة يمامة الروض، التي ساندتني و قدمت لي الكثير من العون.

نورة .. شريكة كل الأوقات. الصديقة التي مهما بلغت رغبتي في الحديث عنها؛ سحب التعبير مني يده، وتبعثرت الحروف خلف ابتسامة رضى و محبة.

كل الأصدقاء الطيبين، صادقي المودة، المعاتبين حينا، المشجعين كثيرا . . . لكم مني باقة شكر، و مواثيق محبة واعتزاز.

والحمدلله كثيرا.

مخابئ فوق الأرض !

10 فبراير, 2009

السلام عليكم ..

كنتُ أحلم في صغري ببيت في أعلى شجرة كالذي كنت أشاهده في الأفلام، حاولت بناء واحد، لكنه لم يكن أعلى شجرة، بل مابين مجموعة شجيرات و شبك يفصل أرضين لمالكين مختلفين! لم يكن إنجازا كبيرا، فالمكان مخيف و الحمدلله أنه لم يلدغ أحدنا!

عموما، لازالت الرغبة قائمة حتى مع ولوجي الثلاثين من عمري، مكان خاص صغير، بسيط، يسهل وصولي إليه، وبه كل ما يجعل الإقامة فيه طيبة.

ولمّا كانت الحكمة تقول مالا يُدرك كله لا يترك جلّه، ابتدعت مكانا مؤقتا ..

ليس سيئا أبدا أن تكون السماء وحدها مسرحا مفتوحا أمامك ..

fullmoon.jpg

هكذا كانت سماء سحر هذا اليوم أمامي، ساكنة تماما، تاركة الحديث لضيفها العابر الجميل ..

hideout.jpg

دفتر وقلم، و بال تشرع في تهدئته، أو أفكار تشذّبها .. هنا.

fullmoon2.jpg

انتظرت غيابه طويلا، حتى بدأ الضوء يستتبّ نظامه، لكن قمر البارحة على هونه ماشي ماكان ناوي يغيب، لم أستطع انتظاره أكثر.

ماذا عن مخابئكم ؟!

Desuetude

31 يناير, 2009
desuetude

وهمٌ تتسلق ركامه نفوس كثيرة، ذاك الخلود الأرضيّ الذي لم يكن له وجود في كتاب الحياة الدنيا.
تُنثر هذه الصفحات قبالة أعيننا، طوعا و كرها، فيزيد ذلك – على مايبدو – أعين البعض غشاوة و جهلا.

ثم على قمة ذلك المجد الهشّ الذي حفيت لنيله أقدام، بل أرواح؛ تستبين حقيقة زوال كلّ ماليس أصيلا، وبطلان جميع مالم يصله بالحق رباط!

لن تُضامي ياغزّة

31 ديسمبر, 2008

ستقوم غزة ليس عن سقوط، تقوم تحقيقا لضمانٍ سماويّ بأن لا تستباح للمسلمين بيضة من سوى أنفسهم.

حظيظة ٌ أنتِ باصطفاء الله ياغزة، تمحيصا وابتلاءً .. فـ صحائفُ بيض، وراياتٌ تخفق خضراءَ على الأرض، وفي جوف أطيار خُضر في الجنة بإذن الله.

" أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ . لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "

ومن ذا لا يشهد أن أقلّ ما أنتم عليه هو أنكم صابرون، مظلومون ؟!

لا خوفٌ عليكم، تلك كلمةُ الله .. الخوف على من تكبّلهم ذنوب، لا تجد مكفّراتٍ لها إلا ما رحم ربي ..

يكبّلهم المال الحرام .. وقلّ منْ منه سلمِوا ..

على من تُقعدهم الدنيا و تُخلِدهم إليها بغليظ السلاسل.

جزاكم الله خيرا أن كنتم دعاةً لعودةٍ تبكيها الملايين من أمتنا ..

رحم الله من نظر لحالكم، أشفق و اهتزّ، فسالت منه – خفاءً – دمعة ٌ عسى أن تكون يوم العرض في الميزان ثقيلة.

رحم الله من اكتوى قلبه ألما، فتصدّق، راجيا دفع البلاء عنكم ..

رحم الله ملكا مات كمدا في اليوم الذي تلى مذبحة صبرا وشاتيلا !

ولا عزاء لمنْ لم توقظ هذه النّازلة الشديدة بالأمة في نفسه إحساسًا بالحرقة، ولا تاقت جوارحه للنُصرة .. فكيف إن وقف للباطل والظلم أو معه! أو سكتْ ..!!

كم يؤلم قلبي – بعد أن يبرأ و يحمد الله أن شهد قنوتَ مساجد المسلمين – ألا يشهد قنوت الحرمين!

أن لا يُسمع تأمينُ عشراتِ الألوف، وبعضُ من لم يغادر بعدُ من حجّاجِ بيت الله، العائدين قريبا بذنوبٍ مغفورة حريٌّ أن تستجاب لهم الدعوة !

لا حول ولا قوة إلا بالله .. هو حسبنا ونعم الوكيل.

اللهمّ تقبل شهداء أهل غزّة، وسلّم جرحاهم ومرضاهم .. و عافهم و ارفعهم، اشرح للحق والصواب دوما صدورهم، طمئِن قلوبهم واملأْها سكينة ً ويقينا .. و سخـّر لهم ياربّ مخلوقاتك، و طوّع لهم كل جندٍ من كل جنس خلقته، أزلْ كل ما يضيّق عليهم، من حصْرٍ و حصار .. وأنزل عليهم رحماتك و رضاك ونعمك ظاهرة وباطنة. اخذل من عاداهم، وكِدْ من كادهم، امكرْ لهم وردّ عنهم كل أذى ومن نصرهم في كلّ بقاع الأرض، واشدُدْ على قلوب من خذلهم وخان الحقّ وأهله .. إنك على كلِّ شيء قدير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.

اللهمّ آمين.

New Chapter

5 نوفمبر, 2008
 

أتبسّط ُ كثيرا في فهمي ما استطعتُ، أعرف أنني فشلتُ – جزئيا – لأني متيقنة أنني نجحتُ كثيرا و عرفت كيف تكون لذةُ النجاح. هذه المنحنيات التي تسير مثلها حيواتُنا تحمل هذا وذاك، وليست السعادة بأكمل ماتكون إلا أن تذوق المسار كله، فتعرف للجزء الحلو حلاوته، وتدرك عندما تذوق المرّ أن لسانك قد ذاق شهدًا لا يريد بديلا عنه.
الفشل الذي عنيتُ كان لقلبي منه أو بسببه نصيب الأسد، ولستُ أنكر ذلك جملةً، إنما أحاول استدراكه، أحاول إحكام جدران هذه المضغة ياحبيبتي دون أن تتخشّب أوصالها فأتجمد أو تتهاوى فأهمد. ومالصبر إلا حيلة أتبلّغ بها .. أوَ أكون بدونه بخير!

مِن أيامي ماقتلتُ وسرقت بجهلي و تفريطي، استبدلتُ الألمَ بزهرتها الجميلةِ البيضاء ..! لا يجدي التباكي عليها الآن، ليس إلاّ الانتباهَ لأخواتها القادمات.

إيقاع

22 أكتوبر, 2008


حالة:
إيقاع الحياة أصبح سريعا من حولي، إما أنهم أصبحوا أسرع، أو أنني أصبحت أبطأ. لا تفكر أن تسألني مالفرق، في المحصّلة الأخيرة لا فرق، وإن كان الافتراض الأول أقل تعنيفا للنفس.


 


 


وتشخــــيص:


أن تصبح أبطأ أو يكونوا أسرع لا يعني بالضرورة فشلك، لا انظر له هكذا؛ إنه يعني أنك احتجزت نفسك، في فقاعة من العادات و الظنون، تدريجيا ودون إدراكٍ كامل منك تجد نفسك هناك، في المركز، وحيدا.

وتبدأ مخالب الفقد، والشعور بالوحدة تتناوشك، الحيرة في هل أنت على جانب الصواب – أو أغلبه – أم هُم، هل أنت من يقف على الشاطئ، أم هي الأوهام جعلت من الغريق منقِذا..؟!

تكمن الصعوبة أحيانا في تحديد الأسئلة التي يجب أن تلقيها، الخلل لم يكن ابتداءً في حكمك، لم يكن في تقديرك و التزامك بقيمك، ولذا حذارى من الأسئلة الموغلة في البعد، كن قريبا لقلبك وعقلك قدر ماتستطيع؛ فقط لئلا يطول درب الاستدراك، إن كان استقر بجنانك أنه الأصوب.



والخاتمة أنْ طوبى للغرباء.

تمام الخير

29 سبتمبر, 2008

 

يوم تتمّ النعمة، ويكتمل الموعد .. يحقّ لنا الفرح ..

 

مباركٌ عيدكم ..

 

 

أعاده الله علينا وعليكم بالخير و الإيمان