إرشيف شهر نوفمبر, 2006

مواسمُ القصيبي

الجمعة, 17 نوفمبر, 2006

يكفيني أن تخبرني والدتي أنها قرأت لـ غازي القصيبي، لأعرف أن ثمّة شيئا مختلفا هاهنا.

المواسم
غازي القصيبي
دامه للدراسات والنشر
96 صفحة من القطع الصغير

ياموسم اللّذاتِ غالتْك النوى /// بعدي .. فربعُك للصبابة موسمُ

تصحو متثاقلا، وتتخيل في نظرات الذين يحبونك إشفاقًا لم يكن يسكنها. حسنا، دعكَ من الآخرين ونظراتهم، هي صدمة الشيخوخة جاءت بعد ربع قرن من الصدمة الأولى. صدمةِ منتصف العمر. والفرق بين الصدمتين شاسع جدًا.

أما الآن، وفي الخامسة والستين، فبلاؤك في الروح. وهل هناك فارقٌ بين الروح والنفس؟ هذا موضوع عويص مزلّة أقلامٍ وأفهام. يكفي أن تقول إن الروح – في هذا السياق – سر الحياة، أما النفس فميدانها. مايؤلم الروح يخنق الحياة نفسها، أما مايؤذي النفس فيُضِر بتجلياتها. أزمتكَ أزمة روح وأزمة جسد. أزمة روح تململت في سجن الجسد، وأزمة جسد أضناه تململُ الروح. لا! أستغفر الله، لا ينبغي أن تقول هذا، ستضطرب روحك في جسدك ماشاء الله أن تضطرب. وستهجره عندما يشاء الله أن تهجره. ليس لك من شؤون الحياة والموت شيء. له الخلق والأمر، له مايعطي وله ما يأخذ. لا رادّ ولا معقب. وله الحمد في الدنيا والآخرة.

ترى الرجل يبتسم لك ابتسامةً كبيرة، بعد أن سقاكَ شربةَ عسلٍ ممزوجة بالسمّ. تتظاهر بالسعادة وأنت تشربها. ترى الرجل الذي يعانقك، وأنت تعرف أنه كان يشتمك وراء ظهرك قبل دقائق، وتعانقه. تجزي – كما قال صاحبك القديم – ” على ابتسامٍ بابتسام”. ترى الرجل الذي يكرهك بتطرف. وترى الرجل الذي يحبك بغلوّ. وأنت تعرف أنك لم تفعل معشار مايتصوره الذي يكرهك من شر، ولا معشار الذي يحبك من خير.

حياتك العامة تناقض تماما حياتك الداخلية، “الجوانية” كما يقول توفيق الحكيم. حتى إنك لتعتقد، أحيانا، أنكما رجلان منفصلان. رجل للتصريحات والاحتفالات والمناسبات والقرارات والمواجهات. ورجلٌ للوحدة والهدوء والقراءة والكتابة والتأمّل. لا أحد يعرفك حقّ المعرفة سوى زوجتك، التي تستطيع قراءتك كما تقرأ كتابا مفتوحا على مصراعيه.

وكنتَ أنت، بين الحين والحين، تلجأ إلى الابتزاز: “لو كانت أمي حية لما حصل لي هذا !!” وكانت هذه جملة قاسية، مفرطة في قسوتها. كفيلة – كل مرة – بجعل الدموع تسيل من عيني جدتِك. والذين يعتقدون أن الأطفال الصغار لا يعرفون القسوة لا يعرفون شيئا عن الأطفال الصغار.

تحمد الله الذي أقرّ عينك بأولادك وأحفادك. والوحدة العائلية التي تتمنى أن تدوم. وتدعو الله أن يرزق الأولاد والأحفاد من الإيمان مايجعلهم قادرين على المرور بمواسم الحياة كلها، الحلوة والمرة، بكثير من الرضا والاطمئنان. رجب/ 1427هـ

المصداقية !

الأربعاء, 15 نوفمبر, 2006

في الفترة الأخيرة هذه، تم الإعلان في أحد أقسام كليتي عن وظيفة معيدة في القسم .. وتم إخطار المتقدمات بأن الترشيح سيتم بناءً على نتائج اختبار كتابيّ .. وهو ماحدث
المتقدمات كنّ على قسمين، طالبات حديثات التخرج، وطالبات متخرجات في مرحلة الماجستير أو حاصلات عليه ويعملن في القسم كمتعاونات على بند العمل بالساعة!
الأمر الذي يدور في الكواليس وتعلمه قلّة، هو أن فلانة والتي تخرجت وأكملت الماجستير وتعمل كمتعاونة في القسم منذ أكثر من أربع سنين هي المرشحة لنيل هذه الوظيفة، أو بصريح العبارة هي من ستنالها – بتقدير الله طبعا – وهو أمر لا يختلف عليه اثنان، فخبرتها وكفاءتها تؤهلها لذلك ..
لكن!! لم لا يتم الترسيم بوضوح وشفافية؟ لم يحوّر كل شيء، و تضيع جهود كثيرة سواءً من المتقدمات أو من القسم نفسه في اختبار مفاضلة وهميّ !!!!
في ذلك إجحافٌ كبير، و لعب بأعصاب المتقدمات اللاتي واجهن امتحانا ليس بالسهل، أضف إلى ذلك الترقّب والقلق الذي سينتابهنّ لا محالة!
إلى متى.. :( ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

^^^

واجب نتّي جديد .. مررته توتيا :)
صورة لحاسوبي الحبيب .. ومركز العمليات الخاص بي :D ..

وقبل أن أحل الواجب، جاءني خبر عاجل مفاده أن القطة التي أصبحت قطتنا رغما عنا :D ، قد وضعت صغارها. لها عدة أيام مختفية ولم نعلم أين هي سوى اليوم .. عندما اقتربت بدتْ متحفّزة ومستعدة لشنّ هجوم مضادّ ..

ليلتي

الإثنين, 13 نوفمبر, 2006

ذهبت محاولاتي لأن أخْلُدَ إلى النوم أدراجَ الرياح ..
زادني أرقا، خاطرٌ ألمَّ بي ..
ليلةَ تشرق الشمس من المغرب !

انتصفَ الليلُ، تبدأُ الساعةُ في التباطؤ ..
بين نائمٍ، انطبق جِفناه، فلم يعد يشعر بما حوله .. وبين سهران جافى الكَرى عينيه، فاحتجبتْ خلف غلالة الوحدة حقيقةُ مايحدث ..
والكونُ فيما حولنا يموج بما فيه من عوالم .. عوالمَ لا ندركُ منها إلا ما تلتقطُهُ حسّاساتُ حواسٍّ خمسْ! وقليلُ حدْسٍ ..
أو إلهامٌ يغشى قلبًا متصلاً ببارئه ..

وذاك الإحساس بالوَجلِ القارص من المجهول .. يجعل جُلَّ ما أتمناه، هو أن أطير في تلك السماواتِ الشاسعة، تحت بريق نجماتٍ يفصلني عنها بُعْدٌ شاهق ..
لأشاهد خَلقًا وجبالاً .. وصحارى ..
مدنًا نائمة، تتراقص أمامي أضواءُ شوارعِها الخالية ..
ماذا لو قُدِّرَ أن تكون هي الليلة ..
تطول وتطول، حتى يملّ الراقدُ مضْجِعَه، ويستيقظ القوّامون، ذوو الجِباهِ الوضيئة ..
وتَشْرَع الاستفهامات بالتكاثرِ في نفوسهم .. و تتبادر الحقيقة في الانجلاءِ أمام بَصائِرِهم النّافذة .. فيجْأرون في الدعاء و يُلّحون في طلبِ اللّطف !

استبيان

السبت, 11 نوفمبر, 2006

الاستبيان الذي مرره مشكورًا الأخ ياسر متبولي

هل انت راضى عن المدونة شكلا وموضوعأ؟
شكلا: ليس بعد ..
موضوعا: نعم ..

هل تعلم أسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟
بالتأكيد، أول تعليق كان من شقيقتي، ثم بعد ذلك قرأ والدي المدخلات جميعها (ياللكسوف) :) ..

هل تجد حرجا فى أن تخبر صديقاً عن مدونتك؟ هل تعتبرها أمراخاصا بك؟
لا طبعا .. مادامت قد نُشرت فهي لم تعد أمرا خاصا ..
ربما دكتورتي فقط لن أطلعها الآن .. :$ ..

هل تسببت المدونات بتغير ايجابى لافكارك؟ اعطنى مثال فى حالة الاجابة بنعم؟
لا أستطيع التحديد بعد، هناك الكثير من الأمور الإيجابية .. لكن التغيير لا أزعم أنه حصل حقيقة ..
بدأت أفكر في بعض الاتجاهات التي تنبّهتُ لها منذ أن بدأت التدوين.

هل تكتفى بفتح صفحات من يعقبون بردود فى مدونتك ام تسعى لاكتشاف المزيد؟
ليس هناك أسلوبا خاصا أتبعه .. المعقبون بطبيعة الحال سيلوكني الفضول لأعرف من هم – وإن كانت المعرفة غالبا مسبقة – غيرهم أقع على أماكنهم الشخصية في ظروفٍ عدة ..

ماذايعنى لك عداد الزوار.. هل تهتم بوضعه فى مدونتك؟
إلى حدٍ ما، يشعرني بأن هناك من يقرأ لي .. هناك من يشاركني ولو لم أرَ أثرا مكتوبا ..

هل حاولت تخيل شكل اصدقائك المدونين؟
لا أتخيل ملامحا لأحد .. أتقبّل الجميع كما هم ..

هل ترى فائدة حقيقة للتدوين؟
نعم .. يكفي أنني أصبحت أعبّر عن نفسي بأكثر مما كنتُ في السابق..

هل تشعر ان مجتمع التدوين مجتمع منفصل عن العالم المحيط بك ام متفاعل مع احداثه؟
لا .. بالعكس .. التدوين نقل الحياة اليومية بكل مافيها إلى هنا .. وبتُّ أرى الكثير من التحركات الإيجابية كلها كانت أفكار مدونين ..

هل يزعجك وجود نقد بمدونتك؟ ام تشعر انه ظاهرة صحية؟
أتقبل النقد دائما .. بشرطٍ وحيد وهو التأدب ..

هل تخاف من بعض المدونات السياسية وتتحاشاها؟ هل صدمك اعتقال بعض المدونين؟
أحب أن أعبر عن رأيي سياسيا كان أم غير ذلك بحرية .. وما لا أخشاه في حياتي العاديه لا أخشاه هنا ..

هل فكرت فى مصير مدونتك فى حال وفاتك؟
نعم كثيرا .. و يؤرقني ذلك بمقدار ما يذكرني بأهمية مراقبةِ ما أكتبه .. لن يكون هناك [تحرير] ولا تعقيب بعد الموت ..!

مين اكتر مدونين أثروا فيك؟ وليه؟
من كل بستان زهرة .. هذا ما أستطيع قوله ..:)

مين من المدونين بتحس انه شبهك؟
برضو .. هنا وهناك أجد من يشبهني ..

آخر سؤال: تحب تسمع ايه؟
لننطلق – أحمد بوخاطر ( هو ما أسمعه الآن :) ) ..

اكتب اسماء خمسة مدونين ليقوموا بهذا الاستقصاء بعدك..
خمسة :roll: كثير ..
اممم .. بشرى ، ماجد، خولة، آلاء، عزة ..

لنقرأ جميعا

الخميس, 9 نوفمبر, 2006

في سهرة الليلة، كانت حلقة من برنامج “جلسة” تُعرض على التلفاز، وكانت تتناول “ثقافة القراءة” .. المهم أن الموضوع أخذ حيّزا من دردشاتنا، ومنها سمعت سلطان يذكر مجموعة أمريكية اسمها بوردرز Borders Group .. سياسة المجموعة رائعة، وهي في الأصل متاجر لبيع الكتب والأفلام، لكنها اتخذت مسارًا مخصصا في توفير مكان وبيئة مناسبة للقراءة والاطّلاع ..
زرت موقع المجموعة، وبالطبع كانت “مهمَّتُنا” هي أول ما قرأته:

Our Vision
To create richer, more satisfying lives through knowledge and entertainment.

رؤيتنا: خلق حياة أثرى و أكثر إرضاءً، من خلال المعرفة والترفيه.

Our Mission
To be the preferred place for knowledge and entertainment throughout the world.

مهمتنا: أن نكون المكان الأفضل للمعرفة والترفيه في العالم.

يتبع ذلك القيم و الهوية وباقي الأساسات التي يتبعونها ..
بدأنا مشروعا خياليا، كل ما نحتاجه هو: أرض :roll: + بداية سيكون البناء بسيط وعلى [القدّ]، من الألومنيوم المصفّح :P + ديكور داخلي + كتب بالطبع :D .. أليس ذلك سهلا ياجماعة ؟!!
لفت نظري أن مجموعة بوردرز منحت حق الامتياز والتشغيل لشركة تعمل في الإمارات، وبدأت تشغيل عدة مقرّات هناك ..

2006 Agreement is announced with Al Maya Group to open franchise stores in United Arab Emirates.

إلى أن تتحسن الأحوال، كل عامٍ و نحن نقرأ ….. وبخير :) ..

حرائرُ فلسطين

الأحد, 5 نوفمبر, 2006

“سمعنا أنباء الحصار.. تسلحنا بلا إله إلا الله، وبالصلاة على النبي محمد، وخرجنا إلى بيت حانون.. لقد استذكرنا أمهات المؤمنين عائشة وخديجة ونحن نسير نحو جيش الاحتلال.. كنا على يقين أن الله معنا ولن يتركنا”


وكما عرّت ثورة نساء فلسطين رصاص الفلتان الأمني، الذي لا يرى هدفا له سوى صدور الفلسطينيين العارية، ولا ينشد من غاية سوى إسقاط الحكومة المنتخبة، عرّت ثورة النساء الاحتلال وجيشه الهمجي .. فالجيش الذي يطلق الرصاص بغزارة على نساء متظارهات، ليس لديهن صوى أصواتهن وقلوب من نور، ليس جيشا جديرا بهذا الاسم .. إنه جيش تكوّن من رجال عصابات، وإلى سيرته الأولى يعود.