ستقوم غزة ليس عن سقوط، تقوم تحقيقا لضمانٍ سماويّ بأن لا تستباح للمسلمين بيضة من سوى أنفسهم.
حظيظة ٌ أنتِ باصطفاء الله ياغزة، تمحيصا وابتلاءً .. فـ صحائفُ بيض، وراياتٌ تخفق خضراءَ على الأرض، وفي جوف أطيار خُضر في الجنة بإذن الله.
" أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ . لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "
ومن ذا لا يشهد أن أقلّ ما أنتم عليه هو أنكم صابرون، مظلومون ؟!
لا خوفٌ عليكم، تلك كلمةُ الله .. الخوف على من تكبّلهم ذنوب، لا تجد مكفّراتٍ لها إلا ما رحم ربي ..
يكبّلهم المال الحرام .. وقلّ منْ منه سلمِوا ..
على من تُقعدهم الدنيا و تُخلِدهم إليها بغليظ السلاسل.
جزاكم الله خيرا أن كنتم دعاةً لعودةٍ تبكيها الملايين من أمتنا ..
رحم الله من نظر لحالكم، أشفق و اهتزّ، فسالت منه – خفاءً – دمعة ٌ عسى أن تكون يوم العرض في الميزان ثقيلة.
رحم الله من اكتوى قلبه ألما، فتصدّق، راجيا دفع البلاء عنكم ..
رحم الله ملكا مات كمدا في اليوم الذي تلى مذبحة صبرا وشاتيلا !
ولا عزاء لمنْ لم توقظ هذه النّازلة الشديدة بالأمة في نفسه إحساسًا بالحرقة، ولا تاقت جوارحه للنُصرة .. فكيف إن وقف للباطل والظلم أو معه! أو سكتْ ..!!
كم يؤلم قلبي – بعد أن يبرأ و يحمد الله أن شهد قنوتَ مساجد المسلمين – ألا يشهد قنوت الحرمين!
أن لا يُسمع تأمينُ عشراتِ الألوف، وبعضُ من لم يغادر بعدُ من حجّاجِ بيت الله، العائدين قريبا بذنوبٍ مغفورة حريٌّ أن تستجاب لهم الدعوة !
لا حول ولا قوة إلا بالله .. هو حسبنا ونعم الوكيل.
اللهمّ تقبل شهداء أهل غزّة، وسلّم جرحاهم ومرضاهم .. و عافهم و ارفعهم، اشرح للحق والصواب دوما صدورهم، طمئِن قلوبهم واملأْها سكينة ً ويقينا .. و سخـّر لهم ياربّ مخلوقاتك، و طوّع لهم كل جندٍ من كل جنس خلقته، أزلْ كل ما يضيّق عليهم، من حصْرٍ و حصار .. وأنزل عليهم رحماتك و رضاك ونعمك ظاهرة وباطنة. اخذل من عاداهم، وكِدْ من كادهم، امكرْ لهم وردّ عنهم كل أذى ومن نصرهم في كلّ بقاع الأرض، واشدُدْ على قلوب من خذلهم وخان الحقّ وأهله .. إنك على كلِّ شيء قدير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.
اللهمّ آمين.
;(
اللهم أنصرهم
لفرط ما تحدثنا يا منى ، غدت كلماتنا نِصال خيبات تُحكِم فينا مزيداً من وجع الكلام .. والصمت خيبةٌ أخرى لا يُعادلها شيء .
إلى الله المُشتكى ..
وإليه نَمُد كفّاً لا تَخيب ..
مختنقة بعجزي والله..
(كم يؤلم قلبي – بعد أن يبرأ و يحمد الله أن شهد قنوتَ مساجد المسلمين – ألا يشهد قنوت الحرمين! )
هذا ما أفكر فيه كثيراً يامنى وكنت أريد أن أحدثك عنه، ألا تعتقدين أنه ربما يكون لنا دور أو قليل أثر إن نحن أجمعنا كأفراد وشكلنا جماعات وتقدمنا بطلب نوقع عليه ويرفع لإدارة أممة الحرم بذلك!!
بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم انصرالمسلمين في كل مكان يا قوي يا عزيز…