كثر الحديث عن مشروع قطار المشاعر الذي يربط المشاعر المقدسة ( منى – المزدلفة – عرفات )، اُنتقِدت ميزانية المشروع، وقورنت بميثلاتها في بلاد أخرى، نوقش الشكل الخارجي للقاطرات، وحتى أعلام السكة ذات الألوان نالت حظها من الحديث، لن أتناول أيا من هذا ..
سأتحدث عن مالحظته عند مروري بجانب المشروع في طريقي إلى الهدا كان أمرا آخر، استفزّني كثيرا ولا أعلم كيف غفلت عنه اللجان العاملة في المشروع!
[singlepic id=37 w=320 h=240 float=center]
لوحة فليكس بعرض الطريق السريع، بألوان العلم الصيني، الأحمر: الدماء التي بذلها الصينيون في بناء سكة الحديد ذات الثمان عشرة كيلا .. مكتوب عليها “ نبني الصداقة بين الشعبين الصيني والسعودي .. نبني السكك الحديدية بمكة المكرمة ” !!!
الصينيون يعلنون عن كرمهم و أياديهم البيضاء مدري الحمراء على الشعب السعودي !! بناء السكك الحديدية بمكة المكرمة!
لا أستطيع فهم الأمر، حتى لو قيل إنها شكليات متعارف عليها – بالرغم أنّ الشركة جهة منفّذة فقط لا أكثر – حتى لو كان مثل هذه الإعلانات هي من ضمن الاتفاق، كان من المفترض أن لا تخرج بهذا الشكل المهين ولو دُفع مقابلها نصف مليار من المليارات الست!
أحسستُ كأنه مشروع من مشاريع مساعدات الدول الغنية للفقيرة!
هل أنا الحساسة هنا، أم ترونَ ما أرى؟
* مرّ شهر منذ التقاط الصور ومررت قبل أسبوع ولا تزال اللوحة معلقة بإتقان هناك!
** العلاقات العامة أين !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
” الصينيون يعلنون عن كرمهم و أياديهم البيضاء مدري الحمراء على الشعب السعودي !! بناء السكك الحديدية بمكة المكرمة! ”
” أحسستُ كأنه مشروع من مشاريع مساعدات الدول الغنية للفقيرة! ”
لا تأخذي الموضوع من هذه الناحية .. انظري من ناحية أخرى ..
لو نظرنا جميعاً من منظورك فكلامك صحيح وما عليه غبار ..
لكنـ لو رجعنا للوراء قليلاً .. ولاحظنا ان اللغة الصينية تقرأ من اليسار لليمين ..
فيكون المعنى ..
نبني السكك الحديدية بمكة المكرمة .. نبني الصداقة بين الشعبين الصيني والسعودي ..!!
أحس ان المعنى يتغير هنا .. فتصبح رسالة ود ومحبة ..
وهي غير مستغربة من شعوب شرق آسيا المحترمه ..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تعقيبك منحني نظرة من زاوية أخرى للموضوع، لكن لازلت أرى أن الأمر سياديّ ينبغي أن يعامل باحترام ودقة أكبر مما هو عليه الآن.
أُصدقك القول أن أكثر ما استفزني هو عرض العلم الصيني بهذا الشكل، إذا كانت الصفقة بين دول فالأمر مختلف، لكنها مشاريع وأعمال، لا أظن أن للشركات أن تعلن عن جنسياتها بهذا الشكل.
حياك الله،
منّو ..
..
قلتِ: (أحسستُ كأنه مشروع من مشاريع مساعدات الدول الغنية للفقيرة)!
،،
هممم من العبارة يظهر لي بجلاء أنّ السعوديةَ تملكُ المال وقد تعاقدت مع الصين -اليدٍ العاملة- لإنجاز مشروع تبرع فيه الأخيرة..
فإذا افترضنا كما يفترض أغلب الناس أنّ الغنى هو المال فعلى هذا الأساس ستكون الدولة الغنية هنا هي الدولة التي تمنح المال، والفقيرة هي صاحبة الحِرْفَة!
،
ومع ذلك بُتّ لا أدري أين تذهب كلّ الأموال السعودية لكنّ هذا شأن آخر
،
أظنّ أنّ الذي يغيظ في العبارة هو تحدّث الصين بصيغة المتكلم، مع أنّ المفترض على المملكة -إظهاراً للعزة- أن تتكلم هي بهذا الضمير..
،،
الخلل ليس في المعنى المجرّد للعبارة بل في مبناها أو في طريقة عرضها.. أتفق معكِ على هذا ^_^
،،
سعيدة أنّكِ تكتبين، سعيدة جداً
أهلا رقية .. هذه بشرى أول وجودك بمدونتي البسيطة .. سعيدة جدا.
الأمر بسيط عزيزتي، هي خدمة ومقابل، واتتهى .. لا أدري على أي بند آخر يحسبون هذه الدعاية!
وكما ذكرتِ طريقة العرض تغيظ، وأسلوب التغافل من طرف وزارة الشؤون والبلدية – كونها الجهة المسؤولة – ليس مقبولا ويغيظ أكثر.
رقو ()
أوافقك الرأي يا منى، أيا كانت التبريرات التي سنسوقها لنشفع للصينين تصرفهم، فإن الأمر يبدو -ظاهريا- و كأنه خرج عن نطاق المال و الأعمال.. كثيرا ما تبني شركات أجنبية لدول أخرى مشاريع هي أضخم بكثير من مشروع قطار المشاعر.. لكني لا أرى في أي منها عرضا وديا يجعل الأمر مشكوكا به كما هو هنا!!
هي أشبه برسالة عطف من الشعب الصيني!!
حياكِ الله سلمى ..
تعرفين ربما أكثر ما جعل للموضوع صدىً أكبر في نفسي هو أنني شاهدت مشاريع تقيمها الصين في اليمن، وكأن الأمر سيّان بين المشروعين! ليس إقلالا من شأن اليمن معاذ الله، ولكن ليس هناك مجال مقارنة للحالة الاقتصادية في السعودية واليمن! ومع ذلك ليس هناك فرق من طرف الجهة المنفذة!!!
أسعدني حضورك عزيزتي ..
ما تدرين وش يقول محمد عبده ؟؟؟
انتي ما مثلك بهالدنيا بلد والله ما مثلك بهالدنيا احد ،،،،
صدقيني لو أليس مرت على السعودية كان قالت لهوليود فيلمي ( أليس في بلاد العجائب ) مقتبس من هنا اجل أنا اصلي سعودي وعاشت السعودة العابرة للقارات ،،،
ويقال على قدر الحب يأتي العتب، هناك من ستجد أليسْ فيهم سيناريوهات أكثر إثراءً منا .. لكن من الذي يرضى أن ينظر لما هو دون؟!
حياك أبو البنادر ..